محمود سعيد

( روائي عراقي مقيم في الولايات المتحدة)

يجيب على أسئلة مجلة المهاجر عن النشر الالكتروني 2006

 

سينشب صراع هائل بين هذين الخطين:

 الورقي والالكتروني

 

س: ما رأيكم بظاهرة النشر الالكتروني كظاهرة حديثة العهد في عالم النشر العربي الثقافي والأدبي ؟ هل ترون أنها أسهمت بشكل إيجابي في تسهيل وصول الكلمة إلى القارئ ، أم أنها أخلت بمعايير النشر على حساب نوعية المادة وصدقها ؟

 

ج: ظاهرة النشر الألكتروني ظاهرة تستحق التقدير. ولقد أسهمت “بنظري” في تسهيل وصول الكلمة إلى القارئ. نعم إن بعض الكتاب قد أخلوا بمعايير الكتابة، وتجرأ البعض الآخر على الكتابة من دون امتلاك أدواتها، فأساء إلى الأدب واللغة، واخترق البعض الثالث حدود الحرية وأوغل في تجاوز حريات الآخرين. وربما هناك إساءات أخرى لكن مع كل هذا فالنشر الألكتروني ظاهرة صحية، ووسيلة ثقافية مهمة.

 

س: هل ترون في مستقبل النشر ألألكتروني أداة ستبقى تابعة لأدوات النشر الورقي ، أم ترون لهذا النشر ألألكتروني مستقبلا يتبوأ فيه مكان الصدارة في عالم النشر ؟

 

ج: لا أعتقد في المستقبل المنظور أن يتبوأ النشر الألكتروني مكان الصدارة في عالم النشر، فالعائق أمامه كبير جداً في الدول الغربية وبخاصة في أمريكا، هناك دور نشر عملاقة لن تستسلم بسهولة.

سينشب صراع هائل بين هذين الخطين: الورقي والالكتروني. وأظن أنهما سيتوصلان إلى حل وسط في نهاية المطاف.

 

س: هل تعتقدون أن النشر ألألكتروني في العالم العربي أساء إلى اهتمام القارئ بالمنتوج الإبداعي العربي ، أم أنه زاد من اطلاع القارئ على الإنتاج الثقافي العربي وقدرته على التواصل مع الكاتب ؟

 

ج: لقد ظهرت إساءات كثيرة إلى الأدب العربي في نتاج كتاب الانترنيت الأدبية لكنه لم يستطع إلى حد الآن أن يقوقع الكتاب العربي العادي. ولم يستطع النيل من اطلاع القارئ على الإنتاج الثقافي العربي.

 

س: هل تعتقدون أن النشر الالكتروني ساهم في إعطاء فرصة أكبر للمواهب الثقافية والأدبية العربية في إسماع صوتها والتعريف بنفسها في الوسط  الثقافي العربي ؟

 

ج: لا أدري. الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى إحصاءات لكي تكون دقيقة. لكني أرى أن هناك سوء تقدير من قبل المسيطرين على بعض المواقع، ففيهم “كتاب لنكة” لم يكن لكتبهم أي وزن في عالم النشر الورقي، وعندما أنشؤوا مواقعهم ظنوا أنهم فتحوا “جنة قلعة” فاغتروا وصعدوا بأنوفهم عنان السماء، ولجأ بعضهم إلى أساليب وضيعة بأن سمح للنيل من قيم معينة فاستدعى الرد.

إن إعطاء فرصة كبيرة للمواهب الثقافية في إسماع صوتها والتعريف بنفسها متحقق الآن بكلا الطريقتين لكنه يحتاج إلى ضوابط مدروسة.

 

س: هل تعتقدون أن هناك حاجة لتحديد معايير أكثر وضوحا وأكثر صرامة ( حقوق ملكية فكرية ، حقوق نشر ، الخ .. ) للنشر الالكتروني ، أم أنه من الأفضل  لو بقي النشر دون حدود ومعايير واضحة بشكل فضاء مفتوح دون قيود ؟ وإذا كان رأيكم بضرورة المعايير ، من يتحمل المسؤولية في ذلك ؟

 

ج: هذه النقطة مهمة جداً وأظنها قادمة ولا ريب من قدومها، فهي تحصيل حاصل، ويتطلب الوضع الحالي أخذها بنظر الاعتبار، فمن غير الممكن لكاتب يربح من كتابته الملايين “في أمريكا وأوربا” أن يسمح لنشر كتبه على الانترنيت مجاناً. وعندما أقول إنها قادمة فأعني بهذا نوع من الاتفاقات بين الموقع الالكتروني والقارئ، فوضع ثمن زهيد لا يزيد على دولار لقراءة كتاب على الانترنيت من دون تحميله شيء معقول يفيد الطرفين الكاتب والقارئ. وهو أفضل من شراء كتاب عادي ببضعة عشر دولاراً. أعتقد إن مثل هذه الحلول قادمة وربما ستكون بصيغة مقبلولة وعادلة.

 السنة الثانية – العدد  الثالث عشر  ، كانون الثاني / يناير 2006   

 Second year . Issue No: 13 – January  2006 

 

Advertisements

About mahmoudsaeediraq

I am an Iraqi writer. I came to the USA in 1999, and I got politic asylum. Since that time I am living in Chicago, Illinois. I have written more than 20 novels and short story collections and hundreds of articles. Some of my novels were destroyed by Iraqi regimes. I have won awards in Iraq, Egypt and the United States. I also have won awards for short stories, one in Iraq and the second in UAE. I worked in Iraq as a high school teacher teaching Arabic literature. I was imprisoned six times between 1959 and 1980. I was dismissed from my job for three years, so I went to Morocco and I worked there as a high school teacher. I wrote about last time in prison as novel titled, "I am the one who saw." This novel was translated to English by Dr. Sadri (a professor of Lake Frost University) and published in Al Saqi house publishing company in London by the name of "Saddam City." The New York Public Libraries listed my novel as one of the best novels of the last century. Amnesty international chose 37 writers from all over the world, including me, to celebrate the Universal Declaration of Human Rights. We wrote short stories, and the collection was published in London, USA, Canada, Spain, and Turkey. It was translated in more than 20 languages. MAHMOUD SAEED, Chicago, Illinois
This entry was posted in مقالات نقدية بالعربية عن أعمال محمود سعيد - Reviews in Arabic about Mahmoud's Works. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s