بنات يعقوب – رواية تحلق بأجنحة التاريخ

موسي الحسيني

2008/12/23  

بنات يعقوب .. رواية تحلق بأجنحة التاريخ
الجمال يرتدي مواصفات الغدر واللؤم

كان لمشاهد البطولة التي لاتخلوا من الغرابة ، لضباط الجيش العراقي ، كما روتها مجلة نيوز تودي ، أن تداخل مع الصور القديمة التي سبق ان تشكلت في مخيلة الكاتب ، تلك التي استمع لها ايام الطفولة ، ما اجج فضوله للسفر للعراق بحثا عن الموقع ،فاكتشف انه لم يتبق منه شئ بعد ان دمرت قنابل اليانكي ورعاة البقركل المعالم والاثار والكتابات التي صنعها ابن الرافدين خلال اكثر من الفي عام قبل ان يسمع الناس بمدينة اسمها واشنطن او نيويورك . هذه الهمجية البربرية ، لم تمنع الكاتب من ان يشبع فضوله عن معرفة هوية سكان هذا الموقع والاسباب التي دفعتهم لاختياره والعيش هناك مع انه موقع منزو يصعب الوصول اليه الا من خلال ممر ضيق لايسمح الا بمرور شخص واحد .حاول الكاتب علي مايبدو ان يقرأ عن الفترات التاريخية المحتملة التي عاصرت نشوء الموقع وتشكله بتلك الصورة الجميلة ، وسواء استطاع ان يحدد من هم سكان هذا الموقع ولماذا لجؤا اليه او لم يتمكن فعليا ، فانه هندسه علي شكل ساحة ليتدرب بها بنات يعقوب مع عشاقهن الذين تزوجن منهم فيما بعد ، علي رمي السهام وركوب الخيل ، وسمي الموقع ب ” الخلوة ” التي افرد لها فصلا طويلا من بين فصول القصة .
إن السمات الحضارية للموقع ورواده من ابناء القرية المجاورة ، قرية حمور ، اعادا تشكيل التركيبة السايكولوجية ، وحفزا القيم والمشاعر الانسانية لبنات يعقوب ، الذين لم يعرفن من الحياة غير حياة الترحال الدائم والتنقل من مكان الي اخر بحثا عن الضحايا التي يمكن ان تشبع تعطش ابيهن واخوتهن للدماء . فالنبي العبراني ، يعقوب هذا، بتخرصاته وهلاوسه التي جعلت منه نبيا لملك شيطاني يوحي له انه ما خلق الخلق وكل البشر ، الا ليتمتع يعقوب وابنائه من العبرانيين ، بسفك دمائهم . اله يعقوب ليس هو الله الذي نعرفه بل هو شيطان شرير ، لايرضي من عبدته ان يتقربوا اليه الا بدماء بقية خلقه الاخرين من غير العبرانيين . يخاطب روابين – الابن الاكبر ليعقوب – خنجره :” أعلم أنك أشتقت للدم ،لاتقلق حان الوقت ستشبع من الدماء….لاحياة من دون دماء ، دم القتيل يمنح القاتل قوة “( ص : 59 ) ليعكس بذلك ما مدفون باعماقه من مشاعر الاحساس بالضعف والخور والنقص الذي يعاني منه روابين ، صاحب الانف الضخم ” كأنه صخرة معوجة التصقت تحت العينين كيفما اتفق ” . الاحساس بالضعة هو ما يصور له القتل وكأنه أرتقاء علي هذا الاحساس بالدونية .
لاتؤشر هذه الصورالي وجود ميول عنصرية متطرفة ضد العبرانيين عند الكاتب ، تري ان التركيبة السيكولوجية للعبرانيين معجونة بالشر، بالعكس تشكلت هذه الشرورفي النفس العبرية ، واتخذت شكلها الشيطاني بفعل بعض الميول الاجرامية المرضية عند بعض انبيائهم ممن يعاني من حالات شيزوفرينيا ترافقها هلاوس وتخرصات ، اتخذت هذه الهلاوس عند العبراني العادي شكل النزوة او الميل السيكولوجي المميز بفعل تحولها الي معتقدات دينية اختلطت مع ما يعنيه الدين احيانا ومايتضمنه من خرافات واوهام تربط ،عادة ، بارادة الخالق .
فموقف بعض ابناء وبنات يعقوب حيال التوجهات الشريرة لابيهم، يؤكد ان نفوسهم تختزن الكثير من الشحنات الانسانية الخيرة، والحية التي سرعان ما تُستفز الي حد اعلان تمردها علي النوايا الخبيثة لابيهم يعقوب ، الذي لم يراع ما قدمته قرية حمور من كرم وحسن استقبال وضيافة لهذا البدوي القادم ، لبضعة ايام كما قال يعقوب ، ، وجعلها حمور مفتوحة الي حد الاستعداد لقبول يعقوب للمشاركة بعيش دائم، وما ينعمون به من خيرفي مراعيهم ومائهم ،والموقع المميز لقريتهم علي مفترق طرق اهم عواصم العالم ومدنها ، في ذلك الوقت ، اذا رغب بالتخلي عن طريقة عيشه في التنقل الدائم والترحال ، حتي ان حمور لم يتردد في تزويج بنات يعقوب لاولاده الثلاث بامل ان يقوي عري الصلة والقربة ، الا ان يعقوب الذي تظاهر بانه يبادله نفس الشعور ، اراد ان يستخدم كل هذه الطيبة من اجل ان يطمئن حمور الي سلامة نواياه ليتمكن من الغدربه وبابناء قريته الذين يريدهم يعقوب ان يكونوا قربانا لالهه الشرير .

الاطمئنان للمجهول
ان اله يعقوب اباح كل شئ لاتباعه ، الجنس والغدر، ليفرغوا الارض من بقية العباد ويستفردوا بها . حتي الزواج يمكن ان يكون بضاعة للغدر ، ووسيلة للوصول لتنفيذ الفعل الشرير ، يفسر يعقوب لابنه روابين اسباب قبوله تزوج بناته لمن يخطط لقتلهم “ثم ماذا ليتزوجن اسبوعا ، اسبوعين ، ما المانع … سيبقين كما هن ، بعدئذ نزوجهن لذوينا زواجاً ابديا ” ( ص : 90 )
.بعد ان يطمئن سكان القرية وشيخها حمور لهذا القادم المجهول ، يتمكن يعقوب و ستة من ابائه ان يذبحوا سكان القرية ، بمن فيهم ازواج بناته ، وهن نائمات باحضان الزوجية .
تنتهي الصفحة الاولي من الرواية بحدث القتل الجماعي هذا ، فتقرر بنات يعقوب الثلاثة الهرب الي بابل ، هروبا من هذه العائلة التي امتهنت الجريمة ديناً ، وللعيش عند قريب ازواجهن اللمينو نمو، الذي ذاعت شهرته كامهر مهندس في بابل ، ما اعطاه مكانة مميزة عند الملك نبوخذ نصر وزوجته ، فهو واحد من افراد الحلقة الخاصة في حاشية الملك .
لم تكن رحلة بنات يعقوب سهلة وهن يجتزن اليراري ، حتي تنكرهن بزي الرجال لم يخلصهن من المخاطر ، والعراك مع قطاع الطرق ، من بعض السجناء الهاربين . اجاد محمود سعيد استخدام ادواته الفنية لتصعيد غريزة التشوق والفضول عند القارئ ليتعرف كيف يمكن ان يصلن بنات يعقوب الي بابل . ، فالقارئ لايتوقف عن القراءة ، يظل يلهث متابعا مسيرة دينة وشمة حتي بعد فقدان بسمة ، تتملكه المخاوف عليهن من مفاجأة ، من قاطع طريق يختل وراء صخرة . ، او حيوان بري جائع اركبني محمود سعيد ، لاادري ، او اني امتطيت علي فرس من الرؤي والخيال والاحلام لاتابع معهن رحلتهن، من دون ان اشعر متمنيا لهما السلامة ، وكل مرة اهم ان اتدخل لمساعدتهن ، لاكتشف ان محمود سعيد كان من اللطف في حساب مشاعر قرائه فيخلصهن بانسيابية غيرمقصودة ومن دون ان يشعرك بتدخله لتغيير مجري الحدث ، يحترم رغبات القارئ للحفاظ علي سلامة البنات وبقائهن بعيدا عن الشر الذي هربن منه . حتي فقدان اصغرهن بسمة لايستوقف لاالكاتب ولا القارئ للشعور بالندم والالم عليها فتصاعد الاحداث يشد الجميع للالتصاق بتمني سلامة دينة وشمة .
يدرك الراوي محمود سعيد حجم التعب والارهاق الذي عانت منه بنات يعقوب في رحلتهن الشاقة الي بابل ، كما يدرك عبأ الارهاق الذي عاشه القارئ وهويتتبعهن في رحلتهن، تتخذ احداث الرواية شكلها الهادئ بما يتناسب مع ما توفره المدن الحضارية الكبيرة من هدوء ، واشباع لمختلف حاجات ساكنها ، اضافة لتوفر الامن والطمانينة لمواطنيها . علي ان هذه الانسيابية في السرد لاتلغي عاملي التشويق والرغبة في متابعة تفاصيل الحياة اليومية لبنات يعقوب – دينة وشمة – في حاضرة عصرها بابل . ولولا الاستحالة ، او لو كنت ممن يؤمن بتناسخ الارواح ، لأقسمت الف يمين من ان محمود سعيد الذي نراه روائيا من أبناء القرن الواحد والعشرين ما هو الا تجسيد لروح مواطن من مواطني بابل ، ولأخذته دليلا علي أيماني هذا ، فهو يعرف بابل بشوارعها ، وأسواقها وأزقتها كانه أبنها ، من قضي طفولته وشبابه وكهولته بها ، فهو يصفها وصف من عاشها وعايش أزدهارها ، وطبيعة وعادات الحياة الاجتماعية السائدة فيها .
وصفه لطبيعة الحياة في بابل يجسد حضارتها بما قد لايتمكن أحسن المؤرخين المختصين بالعصر الاشوري من تقديم مثل هذا الوصف .
ظلت بابل تنعم بعزها وحضارتها ، وما يضفيه عقل ابنائها من أبداعات علي حياتها اليومية ، مصدرا لحياة ناعمة هنيئة لعموم ابنائها ، كما لبنات يعقوب ، حتي وصلت أولي طلائع سبابيا العبرانيين اليها ، ليبدأ حقدهم ينخر هذه الحضارة من داخلها ، يتامر بعض السبابيا سراً مع قورش ملك الفرس ، يبعثون له أحلي نسائهم ليحفزوه للانتقام من بابل وملكها نبوخذ نصر . رغم ان نبوخذ نصر كان رحيما بهم فلم يقتلهم ويمضي السيف بهم كعادة المتحاربين حينذاك، التي تقضي بذبح السبايا والتخلص منهم او أستخدامهم كعبيد . الا ان رقي مشاعر واخلاق وحضارة اهل العراق من سومر حتي نبوخذ نصر والبابليين ارادت ان تعطيهم فرصة لاعادة تركيبتهم السايكولوجية لمسح صدأ الشرورالتي تراكمت عليها ، بفعل الهلاوس الشيزوفرينية لرجالات دينهم ، علها تعود لطبيعتها الانسانية الخيرة . ورغم ان بعض الاسري استجاب فعلا لبيئة الخير الجديدة التي وفرها لهم البابليين ، كما حصل لبنات يعقوب الا ان دانيال المبتلي بمرض الخبث ، المنفصلة روحه عن طبيعتها الانسانية ، ظل يتامر بنشاط مع قورش . وبدأت بعض مظاهر الحقد المريض تظهر وتؤثر في الحياة البابليين اليومية .
فلا شك ان البلد تضعف ، وتبدأ حضارته وتقدمه بالتفكك من خلال اغتيال رجالاته المبدعين ، مفكريه ومهندسيه، فهم مصدر قوته ، ونهايتهم ستكون الخطوة الاولي لنهاية ذلك البلد كما خطط لذلك دانيال كبير الكهنة العبرانيين :فيسقط كبير المهندسين الليمو نمو صريعا بفعل سهم مجهول يخترق نحره وهو جالس في جلسة تفكير واسترخاء في شرفة قصره ، المفتوحة . كأن الكاتب اراد تذكيرنا باستراتيجية قديمة ما زال العبريون يمارسونها في تعاونهم مع الفرس في اغتيال الخبراء والمهندسين العراقيين بعد الاحتلال .
ما الذي يريد ان يقوله محمود سعيد . هل اراد ان يقدم نفسه علي انه قادر علي ان يصنع ويركب صوراً جمالية ، حبا بالجمال لذاته فقط ، ليدخل المتعة واللذةعلي قلوب القراء . او انه اراد ان يوظف الجمال في خدمة معتقداته الاجتماعية والاخلاقية ليؤشر علي استمرارية الحقد العبري علي وادي الرافدين ، فهو حقد يتجدد كلما اراد شعبه ان ينهض ويتجاوز التخلف ويلحق او يشارك في بناء الحضارة والمدنية تتجسد روح الغدر والخيانة التي تبرر كل السلوكيات الساقطة الخبيثة عند العبرانيين للانتقام خوفاً من نبوخذ نصر أخر يمكن ان يتقدم من هذه الارض ليوقف سطوهم وسلبهم لارض عربية . كما استثمروا قوة قورش يمكنهم الان استغلال واستثمار همجية رعاة البقر ، لتدمير بغداد واثار بابل . وهل كان قورش بعيدا عما يجري الآن في بغداد وارض الرافدين من تخريب لايمكن فهمه وتبريره تحت اي معيار او قيمة اقتصادية او سياسية .او استراتيجية . ولايفسر الا بمضمون الحقد الذي التقي بمنتصفه اطماع قورش مع خبث دانيال وهمجية اليانكي من رعاة البقر . تلك هي علي ما اعتقد الوظيفة الاخلاقية للرواية .
ان ذلك لايلغي أنسانية العبري ، المشبعة بالاخلاق بمفهومها الكلاسيكي عندما تتجرد من تخرصات وهلاوس الدين القائم علي اوهام وخرافات ، لايدري الانسان هل هي السبب في تشكل عقدة الاضطهاد عندهم ، او انها كانت سببا لاضطهاد الاخرين لهم في فترات عاشوها من الزمن .فدينة وشمة ، واخويهما المتمردين جاد واشير ، كانوا عبرانيين ايضاً ، قال محمود سعيد كل ذلك برمزية ، فيها الكثير من الصور الرومانسية ، تجسد الواقع وتصوره ، بلغة ادبية راقية ، منتقاة ، تقترب احيانا من لغة الشعر ، في رواية هي اقرب الي لوحة ضمت مجموعة من الصور، المتجانسة الاجزاء ، المتداخلة الابعاد والزوايا بحيث تكمل عناصر بعضها البعض . فهو يصور الواقع لاكخيال يجهد الكاتب نفسه ليضفي عليه شيئاً من سمات الواقع ، بل يبدو كراوي يوصف حدثاً كان قد عاشه او رأه ، بلغة وطريقة يشعر القارئ فيها ان الكاتب لايريد ان ينفرد برؤيته هذه ويعزل نفسه عن القارئ ، ليقول هذا ما رايته ،في وصف لامور غريبة او عجيبة مما لايسهل تصديقه، بل ينقل صوراً حياتية، او يصف حوادث يمكن ان تحدث فعلا ، فهو يشترك بها مع القارئ ، ويرسم بالكلمات صوراً طبيعية مقبولة تجسد حقائق يمكن ان يراها الانسان في حياته. فكما قلت من يدري قد يكون في رؤي اصحاب نظرية تجسيد الارواح ما يوحي ان روح محمود سعيد كانت قد عاشت الحدث او سمعت به قبل ان تتجسد بجسد كاتب الرواية الذي يعيش بيننا الان .
بعيداً عن المبالغة والاوهام لاشك ان الرواية تعكس جمالية وجدان الكاتب ، وعمق خبراته بالحياة .فوصفه ، مثلا ، لحركة الخيول خلال رحلة او هروب بنات يعقوب من اهلهن الي حين وصول بابل ، خاصة حركات الحصن وهن يعبرن الفرات ، لايمكن لكاتب ان يقدم هذا الوصف مالم يكن قد مر بتجربة مماثله او علي الاقل راقب وراي تجارب مماثلة كثيرة. نفس الشئ يمكن ان يقال عن استخدامه للذباب في القصة عندما يريد ان يعطي الحدث واقعية ، اويحوله الي صورة ملموسة ، لايمكن ان يتوصل الكاتب لمثل هذا الاستخدام ما لم يكن قد نام فعلا علي سطح المنزل في قرية متخلفة من قري العراق ، او بعض أحياء المدن الفقيرة .

الشر والحقد واللؤم
لاشك ان الكاتب أجاد توظيف الخيال ليقدم لنا كل هذه المعاني بصور جميلة دون ان يثقل جمله او عبارات بالتزويق اللفظي أو الغريب من الكلمات .فهو يفصح عن افكاره وعواطفه ورؤاه بلغة جميلة لاتخلو من البساطة ، او مايوصف بلغة اهل الادب : بالسهل الممتنع . فهو يصف الشر والحقد واللؤم ، الحب والرضاوالامل والعطاء والحب ، دون تكلف او غرابة ، ودون ان يؤشر صراحة بوصفه هذا ، معاني يدركها القارئ حتي بدون ان يقولها الكاتب ،ومن دون ان يحرم القارئ من الاحساس بالمتعة الراقية ، فهو يجيد فن استخدام التشويق ، كاتب تاريخ يمزج الخيال بالواقع ليعرف القارئ بروعة حضارة بابل ، دون شعور با لملل فهو يسجل الظواهر الاجتماعية من عادات واخلاق وحياة يومية السائدة في ذلك الزمن ، دياناتهم ومعتقداتهم ، دون ان يفوته نقد ما يخلقه الدين من صور مبهمة قد تبدو احيانا اطارات مناسبة ليغلف بها الانسان نزعاته الشريرة بنسبتها لارادة الخالق . ويُعبر بطريقة اقرب لما تمثلة الحيرة الوجودية عند الانسان ليفسر كيف يمكن ان تتداخل هذه الصور المبهمة مع التساؤلات التقليدية عن غموض الوجود ، فيغدوا الناتج او الحصيلة ايمان ، يضفي شعورا من الهدوء والسكينة علي صاحبه ، فيتمسك بكل هذا المبهم والغامض الي حد الاستعداد لقتل الاخر لالزامه علي قبول ما يراه حقاً ، رغبة في ان يظل المؤمن محافظاً علي شعوره باليقين المصنع او المغلف بالوهم وخوفاً من العودة لقلق التفكير والتساؤل . الهروب بالمبهم والغامض الي السكينة ، هروباً من الخوف من ان يستثار العقل ثانية ، ليبدأ رحلته بالتفكير عن الاصل والمصير. فهو ليس ايمان مقتنع بل هو نتاج الاحساس بالضعف والخور ، بحثاً عن قوة خارقة يريد ان يسرقها المتدين من قدرات الخالق ليضفيها لنفسه ، هو هارب من الخوف . كان دين يعقوب وروابين ، نموذج لمثل هذا التدين الذي يجعل القتل فريضة واحساساً بالقوة .
لاتختص العبرانية بمثل هذا النوع من المتدينين ، وحدة التركيبة السيكولوجية للمتدينين ، لا جوهر الدين نفسه ، هي ما يجعل القتل دينا عندهم مع اختلاف منطلقاتهم .
Azzaman International Newspaper – Issue 3176 – Date 23/12/2008

جريدة (الزمان) الدولية – العدد 3176 – التاريخ 23/12/2008

AZP09

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ارسل هذا الخبر الى صديق بالبريد الالكتروني
نسخة للطباعة

الاولي
اخبار
الف ياء
اغلبية صامتة
مقالات و كتب
رياضة
قبل الاخيرة
الاخيرة
2
 
 
PDF PAGES
1
13
16
19
20
ارشيف
الزمان كاملة

مدخل      الاولي      اخبار       مقالات        الف ياء         اغلبية صامتة        رياضة           الاخيرة
 
 بحث

AZZAMAN.
COM
 
http://www.alefyaa.com/azz.asp
Editor in Chief   Saad Albazzaz
عربية يومية دولية مستقلة

طبعة العراق

Iraqi Edition

الطبعة الدولية

International Edition
 
AZZAMAN 
تصويت
ما الذي سيحصل في العراق اذا طبق قانون الاقاليم؟
 استقرار العراق
 انتهاء العنف
 تفتت العراق
 انهيار الامن

  

 

 

    مقال فاتح عبد السلام

names.htm

ارشيف مجلد الزمان الجديد

 

ارشيف مجلد الف ياء

 
 

أحوال جوية

 

جميع الحقوق محفوظة

© 2006 All rights reserved.
 

هيئة التحرير

 

شروط استخدام الموقع

  Sharqiya TV

خبر عاجل

Advertisements

About mahmoudsaeediraq

I am an Iraqi writer. I came to the USA in 1999, and I got politic asylum. Since that time I am living in Chicago, Illinois. I have written more than 20 novels and short story collections and hundreds of articles. Some of my novels were destroyed by Iraqi regimes. I have won awards in Iraq, Egypt and the United States. I also have won awards for short stories, one in Iraq and the second in UAE. I worked in Iraq as a high school teacher teaching Arabic literature. I was imprisoned six times between 1959 and 1980. I was dismissed from my job for three years, so I went to Morocco and I worked there as a high school teacher. I wrote about last time in prison as novel titled, "I am the one who saw." This novel was translated to English by Dr. Sadri (a professor of Lake Frost University) and published in Al Saqi house publishing company in London by the name of "Saddam City." The New York Public Libraries listed my novel as one of the best novels of the last century. Amnesty international chose 37 writers from all over the world, including me, to celebrate the Universal Declaration of Human Rights. We wrote short stories, and the collection was published in London, USA, Canada, Spain, and Turkey. It was translated in more than 20 languages. MAHMOUD SAEED, Chicago, Illinois
This entry was posted in مقالات نقدية بالعربية عن أعمال محمود سعيد - Reviews in Arabic about Mahmoud's Works. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s