الدنيا في أعين الملائكة لمحمود سعيد

ناطق خلوصي

2007/02/23
الزمان
 
 
 
الدنيا في أعين الملائكة لمحمود سعيد
سطوة الذاكرة في استحضار الشخصيات والوقائع

يقدّم محمود سعيد لروايته الجديدة ” الدنيا في أعين الملائكة ” بقوله : يولد الطفل ملاكا ً ثم يتشيطن يوما ً بعد يوم حتى إذا غادر الدنيا غادرها وهو شيطان صغير ” ، فيضع القارئ إزاء حالة من التضاد حيث يتقاطع العنوان مع مقولة التقديم امتدادا ً للتقاطع بين الملائكة والشياطين ، والمعنيون هم الأطفال في الحالين . وهذه الرواية هي آخر عمل روائي لكاتبنا (المقيم في الولايات المتحدة منذ سنوات) بعد ” زنقة بن بركة ” و” آخر النهار ” و” قبل الحب بعد الحب ” و” الضالان ” وانأ الذي رأي ” وغيرها، والصادرة حديثا ً ، وله مخطوطات قصصية وروائية لم تأخذ طريقها إلي النشر بعد وأخري ضاعت في ظل الظروف الصعبة التي عاشها في العراق . وصدرت هذه الرواية في النصف الثاني من العام 2006 ضمن سلسلة ” تجليات أدبية ” عن ” دار ميريت ” في القاهرة . ولا يصعب القول إنها من الأعمال التي تعتمد علي خزين الذاكرة اعتمادا ً كليا ً حتى ليبدو كأن ذاكرة الكاتب تشكّل الشخصية الرئيسية هنا. أن هذه الذاكرة تصهل وهي تخب بصاحبها صوب الماضي عبر ممر الطفولة ، في رحلة استذكار ترجع به إلي الوراء بما يقرب من ستة عقود من السنين حيث عالم طفولته الحقيقي ، ليستمد أحداثه وينتقي شخصياته منه ويجسد هذه الأحداث والشخصيات من خلال ستة عشر نصا ً حكائيا ً ينفرد كل منها بعنوان خاص به ، لكنها تلتقي جميعا ً في كونها وثيقة الصلة بحياة الكاتب نفسه حيث يكون بطلا ً في بعض الحكايات وشاهدا ً علي بعضها الآخر وراويا ً لها جميعا ً . وهو يضيف إلي نصوصه الستة عشر نصا ً أخيرا ً يحمل عنوان ” أسف ” ، وهو نص اعتذاري من بعض الشخصيات لا ينفصل مضمونا ً عن النصوص التي سبقته .
ولا نأتي بجديد حين نقول أن عالم الطفولة عالم له خصوصيته ، تظل ذاكرة المرء خلاله تحتفظ بخزين من الصور والذكريات التي تعلق في الذهن ولا تغادره مهما تقدم به العمر ، وتنتظر لحظة التفجير التي تخرج بها من بين طيات الذاكرة لتأخذ طريقها إلي الناس . وقد حدثت لحظة التفجير لدي محمود سعيد من خلال ذهابه إلي مدينة مكسيكية حيث يقول في رسالة خاصة أرسلها لنا قبل أيام : ” لو لم اذهب إلي مدينة مكسيكية ورأيت الأطفال يلعبون ويضجون ويركضون مسافات شاسعة وهم مطمئنون كما كنا نفعل أيام طفولتنا لما ذكرت طفولتي وكتبت عنها . ” ولا تأتي عملية الاستذكار هذه نتاج زيارته لمدينة غريبة فقط ، أو بمعزل عما يجري في العراق الجريح الآن ، فهو مسكون بهموم الوطن علي الرغم من ابتعاده عنه ” ثق أن همي الأكبر هو الناس في العراق ومعاناتهم ” كما يقول في رسالته . لقد أراد أن يقدم صورا ً من حياة الأطفال في مدينته الموصل في الأربعينات حيث البساطة والطيبة والدعة وشيوع روح التسامح الديني علي الرغم من تواضع الحياة آنذاك ، ليضعها نموذجا ً للمقارنة مع صور قاتمة لحياة الأطفال العراقيين الآن .
وهكذا فإن ذاكرة الكاتب تبسط سطوتها عليه ، وهي ذاكرة متوهجة تحتفظ بحدّتها وصفائها بحيث جاءت الصور المستلّة منها مفعمة بالحياة ونفخت الروح في الشخصيات الساكنة علي الورق لتتحرك إمامنا وكأننا نراها الآن وليست شخصيات عاشت قبل ما يقرب من ستين عاما ً .
يعتمد الكاتب أسلوب السرد الحائي وتتمحور نصوصه حول ثيمة ” الغياب المأساوي ” ، ذلك أن اغلب شخصياته تتعرض لمثل هذا الغياب تعرضا ً قسريا ً في الواقع : إما بالموت (وهو الآلة الغالبة للغياب هنا) ، أو بالهجرة القسرية المفاجئة ، أو بمواجهة المجهول أو بالهروب من واقع مر . ففي الحكاية التي تحمل عنوان ” سَلـَم ” علي سبيل المثال ،تقود المصادفة الراوي وهو في التاسعة من عمره ، إلي أن يلتقي بفتاة صغيرة تقارب عمره ، تأخذه إلي البيت الذي تعيش فيه مع أمها التي كانت طريحة فراش المرض. يكتشف أن اسم الفتاة هو” سَلـَم ” ، (وقد رآه اسما ً غريبا ً) ، ويرثي لحالها ويتعاطف معها ومع أمها بحس طفولي ، وتتكرر زياراته إلي ذلك البيت ويقضي وقاتا ً من اللهو البريء ، ثم يقرر مساعدتها ومساعدة أمها ، لكنه ما يلبث أن يكتشف في احد الأيام إنها هي وأمها غادرتا ذلك البيت إلي مكان مجهول دون سبب واضح . وفي ” الغادة الفاتنة مادلين ” تموت الشابة المسيحية الجميلة مادلين عندما تقع فريسة المرض بعد أن يغرر بها خطيبها ويعبث بجسدها ثم يتركها ويهرب إلي خارج العراق لتنتهي هي نهاية مأساوية . أما في ” الحب مرة أخري ” فيرتبط الراوي بعلاقة حب فطولية مع الصبية اليهودية سميّة التي كانت تصغره سنا ً وهي أخت صديقه سامي . يصدمه قرار آسرتها بالهجرة من العراق ثم يكتشف بعد سنوات إنها كانت مصابة بسرطان العظام منذ أن كانت في الموصل وأنها تنتظر نهايتها المحتومة ، وكانت أخت لها قد ماتت بهذا المرض . وفي ” شعاع ” تموت شفق بعد زواجها بأقل من ثلاث سنوات ، وكان الراوي يعتقد إنها آخته بعد أن عاشت طوال عمرها في بيتهم ليكتشف بعد زمن إنها كانت ابنة عم له رحل هو وزوجته في حادث سيارة مباغت ، وما يلبث ابنها الوحيد شعاع الذي خلّفته من رحلة زواجها القصيرة أن يلحق بها هو الآخر ، وتتبعه سهام التي تزوجها زوج شفق بعد رحيلها. ويسعي الصبي حمو(الذي يعمل حمالا ً في السوق) في الحكاية التي تحمل عنوان ” حمو وسامية جمال ” إلي أن يهرب من واقعه في محاولة للغياب عن الحاضر والتعويض عن الإحساس بالنقص الذي يعانيه بسبب أميته ، وذلك من خلال الحرص علي متابعة سماع الراوي وهو يقرأ له أخبار الفنانين والفنانات منشورة ً في المجلات الفنية المصرية . ويحلم الصبي لازم في الحكاية التي تحمل عنوان ” لازم ، الحب ، المظاهرة ” في أن يكون مثل المطرب محمد عبد الوهاب الذي كان متيما ً به إلي الحد الذي جعله يسعي إلي تغيير اسمه إلي ” عبد الوهاب ” ، لكنه يُقتل مجانا ً عندما يقوده قدره وهو في طريقه لرؤية الفتاة عنبر التي يحبها ، لأن يكون هو وصديقه الراوي وسط مظاهرة معادية للحكومة .وحيث يدفعه هوسه بالتشبه بعبد الوهاب إلي أن يردد مقطعا ًغنائيا ً فانه يجد بين المتظاهرين من يرفعه علي كتفيه ليهتف ، فتقتنصه طلقة غادرة .
ويكشف الكاتب عن روح التضامن والتعاطف مع شخصياته وهي في مواجهة أوضاع مأساوية وغير إنسانية . فهو يدين الواقع الاجتماعي القاسي الذي كانت الطفلة سَـلَم وأمها تعانيانه : ” في صدر الحشو غرفة مفتوحة الباب ، تتمدد في فتحته شابة ربما في الخامسة والعشرين بدت من ملامحها شديدة الشبه بالطفلة إلي حد كبير . كانت المرأة شاحبة هزيلة ” جلد علي عظم ” حتى ليكاد إهابها الأبيض يختفي فيخال المرء انه يري عظاما ً فقط …. وكانت تلك أول مرة في حياتي أري شخصا ً مريضا ً بمثل تلك النحافة والهزال المريعين . ” (ص 9) ، و” كانت المرأة وابنتها ترتديان ثوبين قديمين مقحلين من (الشيت) وهو ارخص أنواع الأقمشة التي يبيعها البزازون في سوقنا ، وكان زيفها ينفتح حتى ليكاد يصل بداية ثدييها ” (ص 11) ، و” عندما نزلت من (التَنَكة)انشق ثوبها الشين من طرف خاصرتها اليمني فبدا جلدها أكثر بياضا ً ونصوعا ً من وجهها الساحر ، كان ثوبها قديما ً جدا ً ضيقا ً بعض الشيء . غامت عيناها وخلتها ستبكي ، لكنها ضبطت نفسها واغتصبت ابتسامة وهي تضع يدها علي خاصرتها لتغطي ما ظهر من عري . قالت : سأخيطه . عندي إبرة وخيط . ” (ص 19) ، و” لم يكن في بيتهم أية قطعة أثاث مهما تفهت باستثناء الحصيرة المتآكلة التي تتمدد أمها عليها . ” (ص 35) . وحيث أن مادلين كانت تعيش حلما ً جميلا ً أو وهما ً في الواقع ، يحملها علي أجنحة السعادة إلي لندن لتلتحق بخطيبها إذ ” بدأت تعيش في لندن منذ الآن . لم يكن لأحلامها حد ” (ص 58)، إذا بها تستيقظ من ذلك الحلم/ الوهم ، لتصل إلي حافة اليأس ” يجب أن أموت . لا أمل لي في الحياة ” (ص 64) و” كانت ممددة علي السرير مغمضة العينين ، وكفاها علي صدرها خارج اللحاف . عظام دون لحم أشبه بعظام الهيكل العظمي ” (ص 65) . أما سميّة فقد كان يري نظرات التعاطف معها في عيون النسوة وهن يتابعن تحركاتها دون أن يعرف سبب ذلك : ” وكنت قد شعرت بما يشبه التلاشي ، فاتكأت علي عمود الباب الرخامي ، ولابد أن سميّة قد أحست بشيء مماثل ، فزادت من التصاقها بي ، لم اعد أبالي بنظرات النساء الحزينة المركّزة علينا والتي لم افهم سبب حزنها ولا سبب دموع بعضهن ” (ص 95) بما يدل علي أن النساء كن يعرفن سر مرضها الذي كان خافيا ً عليه آنذاك .
أما سبيكة في الحكاية التي تحمل عنوان ” حاجم وسبيكة والحب في ليل طويل ” (وهو عنوان قد لا يتطابق مع مضمون الحكاية) ، فهي ” فقيرة جدا لم أر في حياتي من هو أفقر منها سوي سَـلَم وأمها ” (ص 258) ، تعيش في غرفة خربة تفضلت بها عليها احدي الأرامل ، و” كانت أمي تحرص علي أن تفرغ من القدر لسبيكة قبلنا وربما كانت سبيكة لا تأكل خلال أربع وعشرين ساعة غير تلك الوجبة التي ترسلها أمي . ولا يوجد من يتصدق عليها غيرنا ، فمعظم سكان محلتنا أفقر منا ” (ص 259) . وشاء حظها العاثر أن تتزوج رجلا ً وضيعا ً استغل ضعف بصرها إلي حد العمى تقريبا ً وصار يمارس السمسرة عليها متوهمة ً انه هوا لذي ينام معها .
ولا ينسي الكاتب أن يمر بتاريخ المدينة فيتحدث عن المظاهرات التي كانت تنفجر في وجه السلطات ، ويعرّج علي أحداث حصار الموصل من خلال ما يسمعه من المللاّ ، كما يستعرض جوانب من المظاهر الاجتماعية . وللمكان حضور فاعل في ذاكرة الكاتب/الراوي ،فهو يمر بتضاريس الموصل القديمة حيث كان يعيش ويورد تفاصيل وحدات المكان بدءاً من الدكان ومرورا ً بالبيت والجامع والزقاق والسوق والساحة وبما يعطي صورة مرسومة بعناية عن المدينة . نراه يمر بـ ” جامع الشيخ محمد ” و” سوق العتمه ي ” و” الثلمي “و” محل كباب السيد بكر ” و” السرجخانة ” و” باب لكش ” و” قيصرية السبعة أبواب ” ، و” البنق العثماني ” و” باب الطوب ” و” جسر الملك غازي ” و” سينما غازي ” ، وغير ذلك : أماكن مألوفة وأثيرة لديه ، يتحدث عنها بحميمي وينشدّ إليها روحيا ً فيجعلنا نحن الذين لم نمر بها وكأننا نراها إمامنا الآن . أن قدرة ذاكرة الكاتب علي الاحتفاظ بتفاصيل المكان أسهمت في تعزيز ” واقعية ” أحداثه وشخصياته. وزاد الكاتب علي ذلك انه عمد إلي إيراد هوامش في بعض حكاياته او اشارات في المتن ، تعمّق من حضور هذه الواقعية . ففي معرض الإشارة إلي المحصيات الملونة التي كانت سَلـَم قد جمعتها والتخطيط التي رسمتها ، يضع هامشا ً في نهاية حكاية ” سَلـَم ” يقول فيه ” بقيت المحصيات وتخطيط سَلـَم عندي مدة طويلة إلي أن غادرت الموصل . ولست ادري ما حلّ بالمحصيات ولكني فقدت التخطيط في سنة 1963 عندما اعتقلت وكنت في مدينة في الجنوب . ” أما في متن الحكاية فيقول وهو يصف جمال سَلـَم وأمها ” إنني لم أر َ مثلهما قط حتى سافرت خارج العراق أول مرة بعد نحو خمس عشرة سنة، وحطت الطائرة في مطار باريس ، وصدف أن تدفق من طائرة كورية أو يابانية ، لا ادري بالضبط ، تدفق طاقم مضيفات طائرة كوّن باقة إناث رائعات الجمال ، جلبن انتباهي وانتباه كل من مررن به ببياض بشرتهن النقية الصافية وطباق مع سواد شعورهن الأبنوسي ، آنئذ تذكرت سَلـَم وأمها …. ” (ص 13) . وعند الحديث عن المغني زاهي في حكاية ” الحب مرة أخري ” يورد الهامش التالي ” وبعد ثلاثين سنة ، في بداية السبعينات ، سمعت اسمه من راديو القدس تقديما ً لفرقة تؤدي المقام العراقي برئاسة المطرب المتمكن قارئ المقام العراقي الشهير زاهي ، فتذكرت تلك السهرة الفريدة اليتيمة في طفولتي ، وتسمرت قريبا ً من الراديو لأسمعه ، ولحسن الحظ فقد أعاد بعض الأغاني التي سمعتها آنذاك والتي لم تمح َ من ذاكرتي . ” وفي متن حكاية ” لازم ، الحب ، المظاهرة ” يورد القول وهو يشير إلي عنبر التي كان صديقه لازم يحبها ، انه في سنة 1981 بعد نحو عشرين سنة دخل مصرف الرشيد المقابل لسوق الشورجة في بغداد وكانت مديرة التحويل هي نفسها عنبر التي أحبها لازم . ونزعم أن هذه الهوامش والإشارات جعلت ” الدنيا في أعين الملائكة ” تصلح لآن توضع في زاوية أدب المذكرات أكثر مما في حقل الأدب الروائي . أن الكاتب يلقي الضوء علي أصول مكونات وعيه الاجتماعي والثقافي والسياسي ، وهو وعي تميز بالحس الطبقي منذ سنوات صباه وقاده إلي أن ينحاز إلي اليسار في شبابه . لقد كان في طفولته يعاني من اضطهاد أخيه الأكبر ” احمد المكلوب ” الذي لعل في شراسته وسوء أخلاقه ما جعل صفة ” المكلوب ” تلازم اسمه . وكان ينحدر من أسرة فقيرة عانت من شظف العيش. كان عليه أن يلبي طلبات أبيه وطلبات أخيه ، ويحضر كتّاب المللاّ ” يرتبط الحفاء والركض والشارع الاسود الملتهب صيفا ً بأول ذكري عزيزة لديّ … الإسفلت يحرق أسفل قدميّ يجبرني علي السير ملاصقا ً للحيطان ، طلبا ً للظل … ” (ص 7) (وقد ظلت هذه العادة تلازمه حتى بعد أن أصبح رجلا ً ، كما يقول) ، و” كان احمد المكلوب لا يتركني ارتاح لحظة واحدة ولا يرتاح إن رآني ارتاح. ” وكان عليه أن يذهب بالزنابيل والمكانس التي تباع في محل أبيه ، إلي دجلة لينقعها بالماء ويعود بها وهو ينوء بحملها وان يذهب في المساء لبيع المراوح في المقهي، ” ومع ذلك فقد منحني ذلك الاضطهاد العنيف الذي بدأت معاناتي منه وانأ طفل في الخامسة من عمري واستمر حتى سن المراهقة ، منحني عوالم لا أول لها ولا آخر وظلت ترافقني حتى آخر عمري . ” (ص 7) لقد أتيحت لي فرصة قراءة أربع من روايات محمود سعيد الست المنشورة : ” زنقة بن بركة ” و” الضالان ” و” إنا الذي رأي ” بالإضافة إلي ” الدنيا في عيون الملائكة ” . وفي ظني أن جهد الكاتب الروائي بلغ ذروته في ” زنقة بن بركة ” وهي رواية كبيرة ، نأمل في أن تأتي أعمال الكاتب القادمة في مستواها بناءً ومضموناً إن لم تتفوق عليها وليس هذا بكثير علي محمود سعيد !

Advertisements

About mahmoudsaeediraq

I am an Iraqi writer. I came to the USA in 1999, and I got politic asylum. Since that time I am living in Chicago, Illinois. I have written more than 20 novels and short story collections and hundreds of articles. Some of my novels were destroyed by Iraqi regimes. I have won awards in Iraq, Egypt and the United States. I also have won awards for short stories, one in Iraq and the second in UAE. I worked in Iraq as a high school teacher teaching Arabic literature. I was imprisoned six times between 1959 and 1980. I was dismissed from my job for three years, so I went to Morocco and I worked there as a high school teacher. I wrote about last time in prison as novel titled, "I am the one who saw." This novel was translated to English by Dr. Sadri (a professor of Lake Frost University) and published in Al Saqi house publishing company in London by the name of "Saddam City." The New York Public Libraries listed my novel as one of the best novels of the last century. Amnesty international chose 37 writers from all over the world, including me, to celebrate the Universal Declaration of Human Rights. We wrote short stories, and the collection was published in London, USA, Canada, Spain, and Turkey. It was translated in more than 20 languages. MAHMOUD SAEED, Chicago, Illinois
This entry was posted in مقالات نقدية بالعربية عن أعمال محمود سعيد - Reviews in Arabic about Mahmoud's Works. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s