روائيون عرب في برنامج إذاعي أمريكي

بيربونت: خليفة وكنفاني وسعيد روائيون مثيرون للاهتمام
لندن – سلوى الجراح
نشرت (النيويوركر) الأمريكية، أخيراً، لقاء إذاعياً أجراه مقدم البرنامج الثقافي بليك أكسن مع الكاتبة الأمريكية كلوديا روث بيربونت تحدثت فيه عن الرواية العربية  وما لفت انتباهها من بعض قراءاتها مترجما إلى اللغة الإنكليزية.
تقول بيربونت إن الرواية العربية تقدم رؤية نادرة تخترق الخلافات السياسية والأبعاد الجغرافية وتلقي الضوء على حياة الناس في العالم العربي.
وأشارت إلى القول العربي الشائع في الأوساط الثقافية العربية “القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ”، على أن هناك متغيرات كثيرة ربما أعادت صياغة بعض الأمور. الحروب والسياسة والمتغيرات الاجتماعية، لكن الرواية العربية صارت متاحة، الآن، للقراء باللغة الانكليزية.
وتضيف بيربونت أنها قرأت عدداً قليلاً من الروايات العربية مثل ثلاثية نجيب محفوظ التي استحق عليها جائزة نوبل للأدب عام 1988.. الرواية تعطينا صورة عن العالم العربي لا يمكن رؤيتهافي أي مصدر آخر.. إنها تملأ الفراغات الموجودة في فكرنا عن طبيعة الحياة والناس والمجتمع لأنها تتسلل إلى ضمائر البشر وتغور في دواخلهم. الرواية العربية المعاصرة تكتشف الكثير من أسرار ومعاناة البشر.
الأدب العربي قديم ولدينا بعض من تراثه الشعري والنثري، والعالم كله يعرف ألف ليلة وليلة، لكن فكرة الرواية الحديثة ظهرت في العالم العربي مع دخول الجيوش الأوروبية الغازية في القرن التاسع عشر، وتداول البعض ما حمله الجنود الأجانب معهم من روايات فرنسية وانكليزية.
ثم بدأت حركة ثقافية لترجمة هذه الروايات وتقديمها للقارئ العربي (كما فعل مصطفى لطفي المنفلوطي) ثم ظهرت محاولات جادة في كتابة الرواية مع بداية القرن العشرين، وعند انتصافه صارت الرواية من الأشكال المهمة في الأدب العربي الحديث.
ثم ذكرت بيربونت أسماء ثلاثة من الروائيين العرب الذين لفتوا انتباهها فقالت: الروائية الفلسطينية سحر خليفة في روايتها (الأشواك البرية) وهي كاتبة تعيش في نابلس بالضفة الغربية ولديها القدرة على وصف تفاصيل الحياة والناس والأسواق وإشكاليات الحياة اليومية في المدينة.
وفي روايتها تتحدث عن عائلة فلسطينية من خلال ابني عم مختلفين في خياراتهما السياسية، أحدهم يؤمن بفكرة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بالسلاح بينما الثاني يرفض العنف في مختلف أشكاله، وعندما يطلق ابن العم الفدائي الرصاص على ضابط إسرائيلي في أحد الأسواق وأما نظر عائلته، تبدأ زوجته بالنحيب فيقوم ابن العم الآخر بتهدئتها وتطييب خاطرها وطمأنتها.
أما الكاتب الثاني فهو غسان كتفاني الذي تقول عنه إنه ينتقل بين أن يكون روائيا مبدعا في أعماله مثل (عائد إلى حيفا) وبين انحداره أحيانا أخرى في فخ المبالغة العاطفية، لكنها تستدرك أن علينا أن لا ننسى إنه قُتل شاباً في ثلاثيناته إثر انفجار سيارته بلغم في بيروت.
ثم تتناول بيربونت الكاتب العراقي محمود سعيد وروايته (مدينة صدام) – التي كان عنوانها بالعربية (هو الذي رأى)، من المترجمة – التي تعتبرها رواية قوية رغم أنها تتحدث عن عذاب السجن وما يجري فيه من ذل وقهر، فقد عاش سعيد ست سنوات في سجون صدام ثم ترك العراق إبان الحرب العراقية – الإيرانية وهو يقيم الآن في شيكاغو. أعمال هذا الكاتب قوية ومفعمة بالحيوية لأنه استطاع تصوير قدرات الإنسان على الحب والعطاء.
وحين سألها مقدم البرنامج أسكن عما إذا كانت ثمة خطورة في أن يكون المرء كاتباً في العالم العربي، خصوصا بعدما تعرض له الروائي الراحل نجيب محفوظ من محاولة لاغتياله في القاهرة، قالت: أنا لا أعرف التفاصيل.. إنني أقرأ الروايات وأتابع ما يكتب. قد تكون ظروف بعض الكتاب صعبة ولكني لست في معرض الإجابة على مثل هذا السؤال.
وأجابت على سؤال أخير بشأن شعور الكتاب العرب عندما يترجمون إلى لغات أخرى، قالت: لم أسأل أياً منهم لكنني واثقة من أنهم أمر يدعو إلى الفرح عندما يجد الكاتب كلماته مترجمة إلى لغات أخرى تضعها بسهولة ويسر أمام المزيد من القرّاء.

 

Advertisements

About mahmoudsaeediraq

I am an Iraqi writer. I came to the USA in 1999, and I got politic asylum. Since that time I am living in Chicago, Illinois. I have written more than 20 novels and short story collections and hundreds of articles. Some of my novels were destroyed by Iraqi regimes. I have won awards in Iraq, Egypt and the United States. I also have won awards for short stories, one in Iraq and the second in UAE. I worked in Iraq as a high school teacher teaching Arabic literature. I was imprisoned six times between 1959 and 1980. I was dismissed from my job for three years, so I went to Morocco and I worked there as a high school teacher. I wrote about last time in prison as novel titled, "I am the one who saw." This novel was translated to English by Dr. Sadri (a professor of Lake Frost University) and published in Al Saqi house publishing company in London by the name of "Saddam City." The New York Public Libraries listed my novel as one of the best novels of the last century. Amnesty international chose 37 writers from all over the world, including me, to celebrate the Universal Declaration of Human Rights. We wrote short stories, and the collection was published in London, USA, Canada, Spain, and Turkey. It was translated in more than 20 languages. MAHMOUD SAEED, Chicago, Illinois
This entry was posted in عن المؤلف (About the Author). Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s