Bin Barka Evaluation:14

رحلة بين الرغبة والتحقق!
رواية الروائي العراقي محمود سعيد “زنقة بن بركة”:
بقلم: د. حسين عيد.

فازت رواية “زنقة بن بركة” لمحمود سعيد بجائزة أفضل رواية عراقية عام 1994، وقد صدرت طبعة أخري لها عن دار الآداب عام 1997.
تتناول الرواية (علاقة) حب بديعة بين (أجمل) الجميلات المغربية “رقية”، وأغناهن وأكثرهن تحررا، مع بطل الرواية، وراويتها “سي الشرقي”، المدرس (المغترب)، الذي يظل يلهث علي مدار الرواية رغبة فيها، وهي تتدلل عليه، فتزيد رغبته اشتعالا، حتي دانت له في الختام، فاذا به وقد حدث له تحول (عقلاني) ليرفض تلك العلاقة التي رغبها كثيرا!
ما هي (أسباب) هذا التحول؟
وهل هناك (تفسير) له؟
مفتتح كاشف:
جاء في مفتتح الرواية “تحددت العطلة عندي من خلال حدث يبدو في الأقل، أكثر أهمية من المعتاد. ولقد نسجت الصدفة ما جعلني أحسّ أيام ذلك الصيف، الذي قضيته في المحمدية “فضالة” عام 1965، أنّي أباشر تجربة العمر المثيرة، التي تزوّق أحلام كلّ شاب”
يتوضح من هذا المفتتح، عدد من النقاط: أولها، أنّ هناك (حدثا) أكثر أهمية من المعتاد، قد حدث للراوي، المدرس العراقي المغترب، “سي العربي” في تلك العطلة، وذلك في أيام مضت وانقضت، بما يثير اهتمام القارئ. وسرعان ما يسفر عن كنه هذا الحدث، في نهاية المفتتح، معبرا عنه بأنه “تجربة العمر المثيرة، التي تزوّق أحلام كل شاب”، بما يثير شغف القارئ أيضا، ويؤطر (حبكة) الرواية، التي تشكل (الصدفة) عنصرا حاسما في تضفير تيارها، وذلك في مكان وزمان محددين، هما المحمدية “فضالة” بالمغرب، خلال عام 1965.
والآن، اذا تحركنا مع المسار الروائي، الذي شكلت تلك الافتتاحية مفتتحا له، فان أول ما يلفت الانتباه، هو ان (الصدفة) تلعب دورا حاكما في بدايات الأحداث وتطوراتها، وللمثال حدث تعارف بطل الرواية “سي الشرقي” مع الشخصيات الثلاث الرئيسية الأخري بالصدفة: مع “سي الحبيب” بالصدفة، في مكتبة المدرسة خلال زيارته لأمينها، ومع “سي اردريس” في قاعة قمار بالصدفة، ومع “رقية” بالصدفة أيضا حين قابلها في مقهي “سي صابر” بصحبة “سي الحبيب”، الذي طلب منه أن يوصلها الي شقة “سي الجزائري” الخالية، حيث ستقيم خلال تواجدها في فضالة، فكان هذا اللقاء مدخلا الي العلاقة التي ربطت بينهما، وكونت عصب الرواية الرئيسي، في ذات الوقت.
واذا كان بطل الرواية، قد عثر في “رقية” أجمل الجميلات، وأكثرهن غني وتحررا، علي فتاته وحلم حياته، فانها قد عرفت، منذ البداية، بحكم خبراتها أنه يريدها بجماع رغبته، لذا راحت تمارس عليه لعبتها المفضلة، فتدللت، ودعته الي أن يظلا صديقين، ليزداد اشتعالا ويتبعها صاغرا، آملا أن تتحقق رغبته، وأن ينال المراد في نهاية المطاف!
ورغم أن (الصدفة) أتاحت لـ”سي الشرقي” عديدا من الفرص، تهافتت عليه فيها شابات مغربيات جميلات، لكنه ظل صامدا، وفيا لمحبوبته، صابرا في انتظار أن يتحقق أمل عمره مع “رقية”!
شخصيات متقابلة ومتوازية:
لنتوقف، هنا، قليلا أمام شخصيات الرواية الرئيسية، التي رسمها محمود سعيد تارة متقابلة (سي الحبيب وسي ادريس)، (قب ورقية)، وتارة أخري متوازية (الراوي وسي الحبيب)، (سي ادريس ورقية).
“سي الحبيب”: شخصية وطنية لعبت دورا أسياسيا هاما في تاريخ المغرب، حيث “كان النضال الشاق ضد الفرنسيين قبل الاستقلال، وضد الجمود والخصوم المتناحرين بعده قد حنكه، وأوصله من ثم الي مرتبة من المجد لم يصل اليها بجهوده الا القليل من الشخصيات المرموقة في قليل من البلدان”، ثم “أجبر علي الاقامة في المحمودية في اثر الأحداث العاصفة التي طحنت البلد في أوائل الستينات، وكان هاربا في طريقه الي الشرق حينما ألقي القبض عليه، ولم ينقذه من حبل المشنقة سوي الجلطة القلبية الشديدة التي طرحته وقتا طويلا معلقا بين الحياة والموت في سجن المستشفي، في عناية أطباء وممرضين يخفون عطفهم بقناع متجهم من تأدية الواجب، وحين انتهت الأزمة بسلام وأحيط باهمال المسؤولين البالغ، مارس لعبة العيش بعدها مضعضع القلب، بوصايا مشددة تحذره من أي اجهاد أو نشاط أو صدمات تؤدي به الي الهلاك”
“سي ادريس”: هو الشخص (المقابل) لسي الحبيب. وقد حكي عن نفسه للراوي، فقال “كنت فقيرا بائسا حافيا مستعدا لعمل أيّ شيء. سي الحبيب أنقذني.. أرسلني الي فرنسا.. اشتغلت بكل الأمور.. لم أكن أشمئز من عمل شيء شريف أو غير شريف.. حتي عثرت علي نفسي في ألمانيا”، وهناك حقق كل ما كانت تصبو اليه نفسه، وصار ثريا، ثم اشتري مزرعة في المغرب من معمر فرنسي، ووفر فيها كل المتع من طعام وشراب ونساء، ولم يكن يخشي المزارعين بعد أن ضاعف أجورهم، واشتري لهم أحذية من مكاسب القمار. لكنه ظلّ يكره النساء، ويضايقه أن سي الحبيب يحتقره.
الشخصيتان المتقابلتان الأخريتان، هما: “قب”: أحد أبناء السعب المحرومين، يعمل في مقهي صابر، وهو عملاق صامت، يمسك دائما عصا سوداء أنيقة، تخفي بداخلها نصلا حادا، كما انه قوي “يستطيع أن يكسر رقبة أي رجل بضغطة واحدة كالفأر”. لكنه مخلص، يحبّ سي الحبيب، الذي أوجد له – أيضا – عملا في فرنسا، لذلك يستعد للرحيل.
أمّا “رقية”، فهي الشخصية (المقابلة) له. أنثي من الطبقة العالية، شديدة الثراء، شديدة الجمال، شديدة التحرر، لا حدود لحرية حركتها أو اندفاعها.
وكان بطل الرواية “سي الشرقي” يتشابه ويتوازي مع “سي الحبيب”، لذلك يقول “في الأشهر الثلاثة التي أعقبت تعارفنا، نمت بيني وبين سي الحبيب ألفة هادئة استحالت جذرا قويا لشجرة باسقة تكبر بهدوء ولكن بثقة”
كما كانت شخصية “رقية” تتشابه تتوازي مع “سي ادريسي”، من زاوية مساحة حرية حركتهما، التي لا تحدها ضوابط أو كوابح، وقد بدا ذلك في موقفها أمام سي الشرقي، حين تحدته أن يراهن علي أنها تستطيع أن تجعل سي الحبيب، الرجل الذي ليس له أي نشاط نسائي، يقع في حبائلها. وهو ذات الموقف، الذي وقفه سي ادريس، حين تحدي الراوي – أيضا – أن يراهنه أن يسقط محبوبته رقية!
صراعات محتدمة:
وعلي الرغم من أننا نتابع كقراء، هذا الصراع المحتدم المتوتر، الذي يعانيه سي الشرقي، لاهثا وراء محبوبته رقية، الا اننا سنكتشف قرب نهاية الرواية، أنّ هناك صراعين آخرين دارا في (الظل): أحدهما صراع رقية للايقاع بسي الحبيب في هواها، وهو ما سبق أن راهنت “سي الشرقي” علي حدوثه، والثاني صراع “سي ادريس” للايقاع بـ”رقية”، وهو ما راهن “سي الشرقي” علي حدوثه!
كانت تلك هي محاور الصراع الثلاثة الرئيسية، التي صنعت (حبكة) الرواية. فكيف وفق محمود سعيد في تضفيرها؟
كان محمود سعيد (محكوما) بمنظور السرد من زاوية “سي الشرقي”، بطل الرواية وراويتها، فكان منطقيا أن يحتل مقدمة مسرح الرواية، وأن تحتل بالتالي علاقته مع رقية وصولاته وجولاته الأخري فضاء السرد الروائي، وهو ما كان القارئ يتابعه ويتعرف عليه أثناء القراءة. ولكن ماذا عن محوري الصراع الآخرين: (رقية وسي الحبيب)، (سي ادريس ورقية)، اللذان يصنعان مع المحور الأول (حبكة) الرواية، ويدفعان بالأحداث الي ذروة الختام الأخيرة؟!
لعل ذلك بدا (كاشكالية) أمام محمود سعيد، وذلك لسببين: الأول ضرورة توفير (الزمن) اللازم لتطوير تلكما العلاقتين، واالثاني أن تلك الشخصيات تدور في فلك بعيد عن الراوي، وبالتالي لن يتسني للراوي أن يعرف تطورات ما حدث لهم.
وربّما وجد محمود سعيد حلا لاشكالية توفير الفترة الزمنية اللازمة لنمو وتطوير هاتين العلاقتين، أولا أمام رقية حتي تفرغ للايقاع بـ”سي الحبيب” بعيدا عن رقابة “سي الشرقي” أو تواجده أو احتمال ظهوره، بما قد يفشل مخططها، وذلك حين جعل (الراوي) “سي الشرقي” ينزلق بفعل (الصدفة) علي قشرة موز في مسكنه، لتكون النتيجة مكوثه مجبرا في المستشفي لأكثر من شهر يعالج فيه ساقه التي كسرت. وهو ما أتاح فترة زمنية مناسبة أمام “سي ادريس” أيضا ليوقع رقية بعيدا عن عيني “سي الشرقي”، حين دعي بعض الأصدقاء “سي الشرقي” للذهاب الي طنجة لمدة ثلاثة عشر يوما، بعيدا عن رقية، فوافق وذهب معهم فعلا!
أما الاشكالية الثانية، حول دوران تلك الشخصيات بعيدا عن فلك الراوي، فكان الحل أن تجمع بينهم جميعا ذروة جامعة، تضيء ما خفي أو (غمض) من تلك الأحداث، وقد تم ذلك حين تسلل “سي الشرقي” الي الشقة، التي تقيم فيها “رقية”، بمفتاح اضافي كان قد اصطنعه (؟!)، ليكتشف وجودها مع رجل، لم يستطع أن يعرف من هو، بينما يشاهد “قب” تسلله(؟!)، ليفاجأ بعد ذلك بسقوط “سي الحبيب” مصابا بأزمة قلبية تقوده الي غيبوبة دائمة، وسرعان ما يفاجأ بمقتل “سي ادريس”، الرجل الذي كان مع “رقية”، ويفسّر “قب” لـ”سي الشرقي” ما خفي من الأمر، بان “سي الحبيب” كان سيخطب رقية، وان ما شاهده عجّل باصابته بالازمة القلبية.
هذه الذروة الجامعة، جعلت القارئ يفطن الي ما خفي من أحداث، أو يخمنها وفق ما تحقق من نتائج، ليصل الي ان “رقية” نجحت في رهانها وأوقعت “سي الحبيب” في حبالها، وان “سي ادريس” نجح أيضا في مسعاه وأوقع “رقية”، وان القاتل المحتمل هو “قب” لاخلاصه لـ”سي الحبيب”!
خاتمة عقلانية:
لعل أول سؤال يطرحه القارئ علي نفسه، ازاء ذروة الختام الأخيرة، هو لماذا أقبلت “رقية” علي “سي الشرقي” بعد طول اعراض؟
قد يرجع الأمر الي ظنّها بأنه قتل “سي ادريسي”، لأنه يحبها، وهو ما عبّرت عنه بقولها “أعلم أنّ حبك ليس له حدود، ومنذ مراهقتي كان الرجال يخضعون لي ويبدون استعدادهم للتضحية، غير أن ما فعلته في سبيلي لن يحدث سوي مرة واحدة لكل مليون فتاة. الآن عرفت قيمتك”
أما هو فحاول أن يوضح لها أنه لم يقتل، وانتهي الي رفض الارتباط معها بأيّة رابطة، معللا ذلك لنفسه “لأني كنت أعرف القليل عن نفسي، ومن هذا القليل أعرف نقطة ضعف كبيرة – عبودية اللذة – وكان ارتباطي بها لا يعني سوي فقدان حريتي”، و”كنت تحت وطاة فكرة أن لا أقبل ثمرة تضحية لم أقم بها تقودني الي العبودية”
هنا، لم (يعرّف) بطل الرواية، نقطة ضعفه الكبيرة، من ذلك القليل، الذي يعرفه عن نفسه (؟!)، وان انتهي الي توضيح ما ترتب عليها من نتائج (مؤكدة) بأنها (عبودية)، وذلك بتكرارها مرتين، ثم أضاف اليها (فقدان) حريته، ولم يقبل نتاج فعل لم يقم به.
نحن، هنا، ازاء موقف يحكمه (العقل)، بينما رغبة البطل في رقية، قد امتدت واستشرت علي مدار الرواية بأكملها، تحكمها (عاطفة) طاغية، كان مدّها يرتفع باستمرار، وهو ما عبّر عنه لها بوضوح أكثر من مرة، مثل “اعجابي يصل الي حدّ العبادة”. كما صارح بها ذاته أيضا “كانت عيناها تملآن الوجود عليّ.. ماضيه وحاضره، خيره وشره، وأخذت أتلمسها نصبا زجاجيا شفافا مغروزا في ذاتي، وملكتني رغبة أحرقت دمائي، لكني احتقرت نفسي حيث لا أستطيع أن أفعل غير تقبيل يدها.. لا أجرؤ أن أتمادي”، حتي بعد أن تحدته مراهنة، بأنها ستوقع “سي الحبيب”، الوطني (الثائر) في حبائلها، وأنه يجب أن يكتفي بجانب الصداقة معها، رضخ وقبل موضحا “أدركت أنها تستثمر ضعفي وحبي لها”. وحين دعته الي مرافقتها الي الدار البيضاء، حتي ينعم برؤية شيء جديد لم يره من قبل في حياته، استأذنها ليري “سي الحبيب” للحظة واحدة (؟!)، فيطأ قشرة موز (بالصدفة)، فيتدحرج، ويسقط الي حافة الدرج، حيث يقضي هناك تحت علاج ساقه المعلقة أكثر من أربعة أسابيع. وانظر الي مشاعره خلال تلك الفترة “لم تبرح مخيلتي قط، كنت علي استعداد كبير لأفعل أي شيء مقابل المكوث معها، بأي شرط تشاء، فالعمر أقصر من أن نضيّعه في الحرمان، ولعل ذلك أيضا هو ما يميز الرابطة البشرية المتناقضة حتي يستحيل الضعف من ناحيتي، والقوة من ناحيتها الي شيئين متلازمين، يكمل كل منهما الآخر”، “صوتها، غناؤها، همساتها، نظراتها، كل شيء فيها، قبل ثوان فقط اكتشفت جمال شيء جديد، جيدها، ألف نحات يفشلون لو تعاونوا علي نحت مثيل له في جمال صقله. احتجزت مقدما كل ثروتي من الكبرياء، الرجولة، الذات، في سبيل شيء يضحي بأشياء. عرفت أنني يجب أن أرضي بقربها ثمنا لكل شيء، يجب أن أقضي علي أيّ شيء يرغمني علي الابتعاد عنها”
اذن، هنا (تناقض) جوهري بين مسار روائي متدفق، يعتمد علي (المشاعر)، يتم اختتامه بشكل مفاجئ بموقف (عقلاني)، لا يتسق مع المسار السابق.
فما هو تفسير هذا التناقض؟!
قد يتفسر ذلك من بناء الرواية (الدائري)، الذي بدأ فيه (الكاتب) من نقطة محددة، بعد أن كانت (الرؤية) بأكملها قد اكتملت في مخيلته، بمعني أنه أصبح علي وعي تام بمسار الرواية وكيف ستنتهي الأحداث، بدءا من عشق “سي الشرقي” المتيّم بحب “رقية” حتي جاءت تلك الذروة الجامعة، كختام لتجربة العمر لـ”سي الشرقي”، والتي انتهت باقبال “رقية” عليه، مقتنعة بأنّ حبه الكبير قد دفعه الي قتل “سي ادريس” من أجلها. وحين تخبره بذلك، يرفض سي الشرقي (عقليا) هذا الحب، الذي لهث وراءه كثيرا، لأنه لم يرتكب الجريمة، ولأن ذلك الحب سيقوده الي فقدان حريته، حتي يستطيع أن يغلق دائرة البناء، بتلك الخاتمة، التي تتطابق مع نقطة البداية، ليظل بطله حبيسا محاصرا هناك!
لكن، يبقي هناك تفسير آخر، ربّما كان هو (المحفز) وراء كتابة هذه الرواية، وذلك حين تتفسر تلك الرغبة، بذلك الشوق العارم المشبوب الي ذلك (الوطن) البعيد، المرغوب والمرتجي. ذلك الحلم، بعيد المنال، للارتماء بين أحضانه والفناء فيه. حتي لو كان ثمن تحقق – تلك (الرغبة / الحلم)، أن يفقد حريته، وأن يستعبد. عندئذ، لابد أن يعمل (العقل)، ولا يترك الأمر أبدا (للعاطفة

Advertisements

About mahmoudsaeediraq

I am an Iraqi writer. I came to the USA in 1999, and I got politic asylum. Since that time I am living in Chicago, Illinois. I have written more than 20 novels and short story collections and hundreds of articles. Some of my novels were destroyed by Iraqi regimes. I have won awards in Iraq, Egypt and the United States. I also have won awards for short stories, one in Iraq and the second in UAE. I worked in Iraq as a high school teacher teaching Arabic literature. I was imprisoned six times between 1959 and 1980. I was dismissed from my job for three years, so I went to Morocco and I worked there as a high school teacher. I wrote about last time in prison as novel titled, "I am the one who saw." This novel was translated to English by Dr. Sadri (a professor of Lake Frost University) and published in Al Saqi house publishing company in London by the name of "Saddam City." The New York Public Libraries listed my novel as one of the best novels of the last century. Amnesty international chose 37 writers from all over the world, including me, to celebrate the Universal Declaration of Human Rights. We wrote short stories, and the collection was published in London, USA, Canada, Spain, and Turkey. It was translated in more than 20 languages. MAHMOUD SAEED, Chicago, Illinois
This entry was posted in مقالات نقدية بالإنكليزية عن أعمال محمود سعيد - Reviews in English About Mahmoud's Works, مقالات نقدية بالعربية عن أعمال محمود سعيد - Reviews in Arabic about Mahmoud's Works. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s